السيد الطباطبائي
356
تفسير الميزان
فيه مواعظ ، وفي الأب الصالح فظاهر أكثرها أنه أبوهما الأقرب ، وفي بعضها أنه أبوهما العاشر وفي بعضها السابع وفي بعضها بينهما وبينه سبعون ابا وفي بعضها كأن بينهما وبينه سبعمائة سنة ، إلى غير ذلك من جهات الاختلاف . وفي تفسير القمي عن محمد بن علي بن بلال عن يونس في كتاب كتبوه إلى الرضا عليه السلام يسألونه عن العالم الذي اتاه موسى أيهما كان اعلم ؟ وهل يجوز ان يكون على موسى حجة في وقته ؟ فكتب في الجواب اتى موسى العالم فأصابه في جزيرة من جزائر البحر إما جالسا وإما متكئا فسلم عليه موسى فأنكر السلام إذ كان الأرض ليس بها سلام . قال : من أنت ؟ قال : انا موسى بن عمران . قال : أنت موسى بن عمران الذي كلمه الله تكليما : قال : نعم . قال : فما حاجتك ؟ قال : جئت لتعلمني مما علمت رشدا . قال : اني وكلت بأمر لا تطيقه ، ووكلت بأمر لا أطيقه الحديث . أقول : وهذا المعنى مروي في أخبار أخر من طرق الفريقين . وفي الدر المنثور أخرج الحاكم وصححه عن أبي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لما لقى موسى الخضر جاء طير فألقى منقاره في الماء فقال الخضر لموسى : تدري ما يقول هذا الطائر ؟ قال : وما يقول ؟ قال : يقول : ما علمك وعلم موسى في علم الله إلا كما أخذ منقاري من الماء . أقول : قصة هذا الطائر وارد في أغلب روايات القصة . وفى تفسير العياشي عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان موسى اعلم من الخضر . وفيه عن أبي حمزه عن أبي جعفر عليه السلام قال : كان وصي موسى يوشع بن نون ، وهو فتاه الذي ذكره في كتابه . وفيه عن عبد الله بن ميمون القداح عن أبي عبد الله عن أبيه عليهما السلام قال : بينما موسى قاعد في ملاء من بني إسرائيل إذ قال له رجل : ما أرى أحدا اعلم بالله منك قال موسى : ما أرى فأوحى الله إليه بلى عبدي الخضر فسأل السبيل إليه وكان